محمد ثناء الله المظهري

256

التفسير المظهرى

أحق ان يرضوه فان عدم إرضاء اللّه ومخالفته يفضى إلى النار دون عدم إرضاء غيره وما أحسن قول الشاعر - ليتك تحلوا والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب ليت الذي بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب وذكر البغوي قول قتادة والسدى ان قوله تعالى يحلفون باللّه لكم ليرضوكم نزلت في جماعة من المنافقين فيهم خلاس بن سويد وقعوا في النبي صلى اللّه عليه وسلم وقالوا إن كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير وذكر عامر بن قيس رضى اللّه عنه هذه المقالة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسنذكر القصة فيما بعد إنشاء اللّه . يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ يعنى المؤمنين بِما فِي قُلُوبِهِمْ اى قلوب المنافقين من الحسد والعداوة للمؤمنين ويهتك عليهم استارهم ويجوز ان يكون الضمائر للمنافقين فان النازل فيهم كالنازل عليهم من حيث إنه مقرو ومحتج به عليهم قال البغوي كانوا يقولون فيما بينهم ويستترون ويخافون الفضيحة بنزول القران في شانهم وذلك يدل على أنهم كانوا مترددين في امر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ويحذرون الفضيحة على تقدير صدقه عليه السلام وقيل إنه خبر بمعنى الأمر والمعنى ليحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة وقيل كانوا يقولون ذلك فيما بينهم استهزاء لقوله تعالى قُلِ اسْتَهْزِؤُا امر تهديد إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ اى مظهر ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) اى ما تحذرونه من إنزال السورة فيكم أو تحذرون إظهاره من مساويكم قال ابن عباس رضى اللّه عنهما انزل اللّه تعالى ذكر سبعين رجلا من المنافقين بأسمائهم وأسماء آبائهم ثم نسخ ذكر الأسماء رحمة على المؤمنين لئلا يعير بعضهم بعضا لان أولادهم كانوا مؤمنين قال البغوي نزلت هذه الآية في اثنى عشر رجلا من المنافقين وقفوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على العقبة لما رجع من غزوة تبوك ليفتكوا به إذا علاها فأخبر جبرئيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( قصّة ) ذلك ما روى احمد عن أبي الطفيل والبيهقي عن حذيفة وابن سعد